منتــــدى الدكتور عبد الســــلام دائل... تربية....علــــــــوم.... تكنولوجيـــــــا

مرحبابكم
                 
     

 

نتائج التربية البيئية لطلبة البيولوجي والانجليزي على هذا الرابط: http://abdulsalam.hostzi.com/resultterm2.htm

المواضيع الأخيرة

» استخدام طريقة العروض العملية في تدريس العلوم
الخميس مايو 09, 2013 10:32 pm من طرف قداري محمد

» استخدام طريقة العروض العملية في تدريس العلوم
الخميس أبريل 18, 2013 10:26 am من طرف قداري محمد

» Ten ways to improve Education
الخميس فبراير 21, 2013 8:44 am من طرف بشير.الحكيمي

» مقتطفات من تصميم وحدة الإحصاء في الرياضيات
الثلاثاء يناير 29, 2013 8:30 am من طرف بشير.الحكيمي

» تدريس مقرر تقنية المعلومات والاتصالات
الأربعاء يناير 02, 2013 7:49 am من طرف انور..الوحش

» تدريس مقرر تقنية المعلومات والاتصالات
الأربعاء ديسمبر 19, 2012 10:00 am من طرف محمدعبده العواضي

» الواجبات خلال الترم 5
السبت أكتوبر 06, 2012 11:12 pm من طرف بشرى الأغبري

» الواجبات خلال الترم4
السبت أكتوبر 06, 2012 11:11 pm من طرف بشرى الأغبري

» الواجبات خلال الترم3
السبت أكتوبر 06, 2012 11:10 pm من طرف بشرى الأغبري

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني


    تصميم التعليم على أدائه، و دافعيته، وتحصيل طلبته

    شاطر

    بشير.الحكيمي
    super 2

    عدد المساهمات : 82
    تاريخ التسجيل : 03/06/2012

    تصميم التعليم على أدائه، و دافعيته، وتحصيل طلبته

    مُساهمة من طرف بشير.الحكيمي في الإثنين سبتمبر 24, 2012 8:09 am

    تصميم التعليم على أدائه، و دافعيته، وتحصيل طلبته
    أ.د. أفنان دروزة
    مديرة دائرة التخطيط والتطوير
    جامعة النجاح الوطنية
    كان

    ثلاث فرضيات:
    1)- هل ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم تحسن من أدائه الوظيفي؟
    2- وهل ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم ترفع من دافعيته نحو التعليم؟
    3-هل ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم تحسن من مستوى تحصيل طلبته الأكاديمي؟

    وللإجابة عن هذه الأسئلة الثلاث، أخذت شعبة كاملة من شعب طلبة الماجستير والمسجلة مادة >تصميم المناهج وتطويرها< لدى الباحثة بلغت (12) طالبا وطالبة، وأخضعت خلال المساق للتدريب على مهارات تصميم التعليم وفق نموذج >دروزه< المعدل عن نموذج >ديك وكاري< لتصميم التعليم.

    اقتصر تحليل النتائج على الطلبة الذين يعملون في مهنة التعليم ليبلغ عدد العينة (11) طالبا وطالبة، أربعة منهم ذكور، وثلاث إناث، وواحد لم يذكر جنسه على ورقة الإجابة.

    استخدم المنهج الإحصائي المعروف بتحليل التباين لمتغيرين أحدهما المقياس المعاد، وذلك باستخدام اختبار >ف< أو >ت< للعينات المترابطة، على مستوى ثقة ( &=50،0) فأحسن فكانت النتائج التالية:
    1- اظهر اختبار )ت( العينتين مترابطتين أن ممارسة المعلمين لمهارات تصميم التعليم كانت قد تحسنت بعد التدريب وبفرق له دلالة احصائية { (ت) 1:01 = 56،4 -، & = 9000،0}.
    2-ـ وأظهر اختبار (ف) أن ممارسة المعلمين للتصميم كان كتابيا وذهنيا معا ( م = 83،4) وبشكل أفضل إحصائيا من التصميم الذهني فقط ( م = 69،3 )وليس أفضل من الكتابي ( م = 43،4).
    3- ولم يظهر اختبار >ف< تحسنا في دافعية المعلمين وفق مقياس > كيلر <الذين يمارسون مهارات تصميم التعليم من قبل التدريب (م=68،3) إلى بعده ) م=98،3( مع أن المتوسطات كانت لصالح بعد التدريب ،إلا أن إختبار >ف<أظهر فرقا إحصائيا ( & = 1000،0) على عناصر الدافعية كانت لصالح مناسبة مهارات تصميم التعليم للمعلمين ) م = 71،4( ، يليها ثقتهم بالنجاح في تعلمها ( م = 69،3 )، فتشوقهم وانتباهم لتعلمها عنها ( م = 87،3 )، أما الرضى عن المساق فحاز على أقل المتوسطات ) م = 66،3(
    4- وأظهر معامل الارتباط أن تحصيل طلبة المعلمين كان قد ارتفع بعد تدربهم على مهارات تصميم التعليم، حيث كانت هذه العلاقة قبل التدريب تسادي ( ر = 24،0) وارتفعت إلى ( ر =36.0) بعد التدريب وبدلالة إحصائية (&=1000.0).
    5ـ من ناحية أخرى فقد ارتفعت ممارسة المعلمين لمهارات تصميم التعليم وبفرق احصائي من قبل التدريب إلى بعده ( & = 10،0)، باعتبار المتغيرات التالية: الجنس، وسنوات الخبرة التعليمة، وعدد الدورات التأهيلية، والمادة التي يدرسها المعلم ومتخصص بها؛ إلا أنها لم تختلف هذه الممارسات باعتبار مستويات هذه المتغيرات، ولا للتفاعل بين هذه المتغيرات وبين توقيت التدريب )قبل وبعد(

    وبهذه النتائج، يمكن القول أن التدريب على مهارات تصميم التعليم له أثر ايجابي ليس فقط على تحسين أداء المعلم، بل وفي تحسين تحصيل طلبته الأكاديمي، ورفع دافعيته بشكل طفيف وخاصة فيما يتعلق برؤية المعلم لمناسبة تعلم هذه المهارات له.
    مقدمــــة:
    تحرص وزارة التربية والتعليم في كل مكان على تأهيل المعلم وإكسابه المهارات التعليمية وفق آخر ما توصلت له البحوث والدراسات في مجال التربية والتعليم، وذلك حتى توفر للمعلم نوعية عالية من التأهيل، ومن ثم النهوض بالعملية التعليمية والنظام التربوي بعامة إلى أعلى المستويات التي تحقق الأهداف التعليمية التعلمية المنشودة بجودة وفعالية.

    ومن المهارات التي تحرص وزارة التربية والتعليم أن تزود بها المعلم وخاصة في هذا العصر، عصر توظيف الحاسوب وشبكة الإنترنت في العملية التعليمية الذي يحتاج إلى تصميم الدروس والبرامج والتخطيط للعملية التعليمية، >مهارات تصميم التعليم<، وذلك لاعتقادها ـ بناء على ما توصل له الدارسون التربويون في هذا المضمار ـ أن ممارسة المعلم لعملية تصميم التعليم سوف تساعده على التفكير والتخطيط المنظم، ومن ثم تحديد أهدافه التعليمية، وطرائقه التدريسية، وأنشطته التربوية، وأساليبه التقويمية بشكل أكثر فعالية ( Branch, Darwazh, & El-Hindi, 1992; Earle, 1992; Reiser, 1988; Reiser & Mory, 1991; Moallem, 1998 )

    ومهارات تصميم التعليم تتركز بشكل رئيس في ستة مجالات هي:
    1- عملية تحليل المادة الدراسية المراد تعليمها ( Analysis ) وتتعلق بتحديد الأفكار الرئيسية والفرعية التي تتكون منها المادة، وتحديد الأهداف التربوية العامة والخاصة، وذلك بعد أن يكون المعلم قد قام بعملية دراسة وتحليل للبيئة التعليمية، وتحديد ما فيها من وسائل وأدوات تعليمية ومثيرات، وما يكتنفها من صعوبات وإعاقات، وبعد أن يكون قد درس وحلل خصائص الفرد المتعلم، وحدد ما يمتلكه من قدرات وطاقات وخبرات وإمكانات واتجاهات وغيرها من خصائص تساعده على التعلم.

    2-ـ عملية تنظيم المادة الدراسية وتتعلق بترتيب الأفكار التي وردت في المادة وفق منطق معين ( Sequencing )، كأن يرتب المعلم الأفكار المراد تدريسها من مفاهيم ومبادئ وإجراءات وحقائق، بشكل هرمي تراكمي، أو بشكل خطي مستقيم، أو من البسيط إلى المركب، أو من المثال إلى القاعدة، أو من القاعدة إلى المثال إلى غير ذلك من المبادئ المتبعة في تنظيم المحتوى التعليمي، والتي من شأنها أن تساعد المتعلم على خزن المعلومات في ذاكرته بطريقة منظمة، ومن ثم مساعدته التعلم ليس فقط على مستوى التذكر، بل وعلى مستوى الفهم والتطبيق والتركيب وغيرها من العمليات العقلية المختلفة ( انظر: دروزه، 8891أ، 8891ب، ودروزه، 1002، ط3، الفصل الخامس).
    3- عملية الإعداد لتدريس المادة الدراسية ( Developing )، وتتعلق بتحضير كل ما يلزم تعليم المادة من أدوات ومواد ووسائل، كأن يقوم المعلم بتحديد الميزانية التي يحتاجها لتعليم مادته، واختيار الوسائل التعليمية، وتحديد المنهاج والمراجع والمصادر، والأدوات، والمواد، والأجهزة، والقاعات، والكوادر البشرية وغيرها من الأدوات اللازمة لتعليم المادة .
    4-ـ عملية تطبيق المادة الدراسية ( Implementing ) وتتعلق بتحديد المعلم لطرائق التدريس الرئيسية، والثانوية، وما يرافقها من أساليب إثارة الدافعية، وتحديد الأنشطة التربوية، ومراعاة الفروق الفردية، واستخدام جداول التعزيز، وتحديد منشطات الإدراك المعرفية وغيرها من الطرائق التي تساعده على تنفيذ عملية التعليم بشكل فعال.
    5-ـ عملية إدارة المادة الدراسية في غرفة الصف ( Managing ) وهذه تتعلق بكيفية تنظيم عمليتي التعلم والتعليم، كأن يقوم المعلم برصد نشاطات الطلبة، وتقدمهم في الدراسة، والتعامل مع بعض حالات السلوك المشاغب، ومتابعة حضورهم وغيابهم، وواجباتهم، وجوانب القوة والقصور في تعلمهم، ونشاطاتهم، ورصدها في سجلات وقوائم. إن هذه العملية الإدارية من شأنها أن تساعد المعلم الوقوف على سير عملية تعلم الطالب وتوجيهها الوجهة الصحيحة.

    6-ـ عملية تقويم تعلم المادة الدراسية ( Evaluating )، وتتعلق بالحكم على مدى ما حققه الطالب من أهداف تعلميّة مرسومة وما لم يحققه، وذلك عن طريق استخدام المعلم لاختبارات الأداء المرجعي، أو اختبارات المحك المرجعي، أو عن طريق استخدامه لأساليب تقويمة مختلفة، كالأنشطة، والتعيينات، والواجبات، وإجراء التجارب إلى غير ذلك. انظر دروزه، 4991، 6991، 7991م، ط2؛ ورايجلوث ( Reigeluth, 1983 ).
    ومهارات التصميم هذه وضعها التربويون في نماذج وأشكال وخرائط، بغرض استخدامها في تأهيل المعلم، فجاء منها الشامل العام الذي يتناول جميع عناصر العملية التعليمية من أهداف تربوية، ومادة دراسية، ووسائل تعليمية، وأنشطة تربوية، وطرائق تدريسية، وطرائق إدارية، ووسائل تقويمة، وخصائص الفرد المعلم، كنموذج >ديك وكاري< ونموذج >دروزه <المعدل عن نموذج >ديك وكاري<. انظر (Dick & Carey, 1990; Darwazeh, 1995) ثم انظر شكل رقم (1).
    ـ ـ ـ ـ ـ ادخل شكل رقم (1) هنا ـ ـ ـ ـ ـ

    وجاء من هذه النماذج، الخاص المحدود الذي يركز على كيفية تنظيم المحتوى التعليمي، وكيفية تدريسه أكثر من تركيزه على أي شيء آخر، كنموذج أوسبل، وبرونر، وجانيه، وميرل، ونورمان ( Ausubel, 1960; Bruner, 1966; Gagne & Briggs, & Wager, 1992; Merrill, 1983; Merrill, et al. 1979; Norman, 1976 ).

    وأيا كانت هذه النماذج ودرجة شموليتها، فكلها تتناول النشاطات والمهارات التعليمية التي يجب على المعلم ممارستها وهو يحضر للمادة التعليمية بتسلسل منطقي، وذلك من أجل تحسين مستوى أدائه، ومستوى تحصيل طلبته، وتحقيق الأهداف التعلمية المنشودة في الفترة الزمنية المحددة.

    وبناء على هذه النماذج التي ابتكرت في تصميم التعليم، افترض التربويون المهتمون بمجال تدريب المعلم أمثال >برانش ودروزه والهندي<، >وإيرل<، >وجراهام<، >وكلين<، >ومارتين<، >وريزر<، >وموري< ( Branch, 1994; Branch, Darwazeh, & El-Hindi, 1992; Darwazeh, Branch, & El-Hindi, 1991; Earle, 1991; Graham, 1991; Klein, 1991; Martin, 1990; Reiser, 1988; Reiser, & Mory, 1991 ) أن هناك علاقة إيجابية بين ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم ومستوى أدائه الوظيفي. بمعنى آخر، فالمعلم الذي يمارس مهارات تصميم التعليم يتوقع أن يكون تعليمه أفضل من المعلم الذي لا يمارس مثل هذه المهارات.
    من ناحية أخرى فقد ذهبت >دروزه< (4991) إلى أبعد من ذلك وافترضت أن ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم لا يحسن من مستوى أدائه الوظيفي فحسب، بل ويحسن من مستوى تحصيل طلبته الأكاديمي.

    الفرضية الأولى التي تربط بين ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم ومستوى أدائه أصبحت شبه ثابتة، حيث توصل التربويون المذكورون أعلاه في دراساتهم أن هناك علاقة إيجابية بين ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم و مستوى أدائه الوظيفي على الرغم من أن هذه العلاقة لا تزال متوسطة الدرجة. ويبرر بعض التربويين اعتدال هذه العلاقة أمثال >مولم< وولكيرسون، >وشيفلر< ( Moallem, 1998; Wilkerson & Scheffler, 1992 ) في أن المعلم الذي يتلقى تدريبا على مهارات تصميم التعليم لا يتوقع منه أن يهضمها ويوظفها مباشرة، وإنما يحتاج لبعض الوقت. لذا يتطلب من المسؤولين المشرفين على تدريب وتأهيل المعلم أن يتابعوا المعلم في تأهيله إلى أن يتقن توظيف مثل هذه المهارات، وأن يعززوا ـ في الوقت نفسه ـ المعلم الذي يقوم بتوظيفها وإتقانها.

    ونتائج الدراسات هذه التي دعمت الفرضية الأولى يمكن تلخيصها ـ كما وردت في بحث >دروزه< المنشور في مجلة القياس والتقويم النفسي والتربوي عام (4991) بعنوان: أثر التدريب على مهارات تصميم التعليم في تحسين أداء المعلم والطالب؛ وبحثها المنشور في مجلة جامعة الأزهر، عام (6991) بعنوان: > إلى أي مدى يمارس المعلم الفلسطيني عمليات تخطيط التعلم المنظم< ـ في النقاط التالية:
    1- أن المعلمين الذين لديهم خبرة سابقة في مهارات تصميم التعليم هم أكثر المعلمين ميلا لاتباع الأسلوب المنظم في التعليم من المعلمين الذين يفتقرون الى مثل هذه المهارات.
    2- وأن المعلمين الذين لديهم خبرة سابقة في تصميم التعليم كانت خططهم التعليمية أكثر تفصيلا وثراء ودقة وتنظيما من المعلمين الذين يفتقرون الى مثل هذه الخبرة.
    3- وأن معظم المعلمين سواء من كان لديه معرفة سابقة بتصميم التعليم أم الذي يفتقر إلى مثل هذه الخبرة، يمارسون التخطيط اليومي أكثر من التخطيط الشهري، أو السنوي، وهم مياّلون الى التخطيط بشكل ذهني، أكثر منه بشكل مكتوب.
    4- وأن معظم المعلمين سواء من كانت لديه خبرة سابقة في تصميم التعليم أم الذي يفتقر لهذه الخباة، يقرّون بأهمية التخطيط للعملية التعليمية واتباع الأسلوب المنظم في التعليم.
    5- ويبدو أن مهارة تصميم التعليم لا تتأثر بسنوات الخبرة التعليمية السابقة، أو مستوى الشهادة الأكاديمية، أو التخصص الجامعي، أو الدورات التأهيلية التي يخضع لها المعلم في أثناء الخدمة وخاصة إذا كانت هذه الدورات لا تتعلق بكيفية التدريس الصحيح،. ويمكن اعتبار هذه النتائج دليلا على أن مهارات علم تصميم التعليم مهارات بحاجة لتعلم ودراسة، ولا تأتي إلا عن طريق التدريب والتأهيل في هذا العلم. إلا أن المهتم بتفاصيل هذه الدراسات يمكنه الرجوع إليها في الجزء المتعلق بالدراسات السابقة في بحثيْ >دروزه <المذكورين أعلاه (4991، 6991).

    وحديثا فقد دعم >ذكر الله< (1002م) الفرضية الأولى، عندما أجرى دراسة حاول فيها التعرف على مدى ممارسة معلمو المرحلة الثانوية لعمليات تخطيط التعليم المنظم لمحافظات الشمال في فلسطين بدراسة عدة متغيرات: مجالات التصميم (تحليل، وتنظيم، وتطوير وتطبيق، وإدارة، وتقويم )، وشكله ( كتابي، ذهني، الإثنين معا)، وجنس المعلم، وعدد سنوات الخدمة في سلك التربية والتعليم، ومستوى الشهادة الأكاديمية، وموضوع التخصص فيها، وشهادة دبلوم التأهيل التربوي، وعدد الدورات التأهيلية التي يتعرض لها المعلم في أثناء الخدمة؛ هذا إلى جانب دراسته لمتغيرات تُبحث لأول مرة ـ لاعتقاده أن لها علاقة بممارسة المعلمين لعمليات تخطيط التعليم المنظم: كطبيعة العلاقة المهنية التي تسود بين الزملاء في المدرسة ( تعاونية، غير تعاونية، بين بين)، والمناخ النفسي العام الذي يسود جو المدرسة (ديمقراطي، ديكتاتوري، بين بين)، وغنى البيئة التعليمية بالأدوات والوسائل التي تساعد على التعلم (غنية، متوسطة، فقيرة،) ومتوسط دخل المعلم الشهري ( 002 ـ 004 دينار، 104 ـ 006، 106 فأكثر).



    وقد استخدم لهذا الغرض عينة من المعلمين بلغت (671) معلما ومعلمة، وزع عليهم استبانة تصميم التعليم التي وضعتها >دروزه< (4991). وكانت نتيجة دراسته أن المعلمين يمارسون عمليات تخطيط التعليم المنظم بنسبة (8،38%)، وكانت أعلى هذه الممارسات في مجال إدارة التعليم (6،88%)، فتقويمه (6،58%) ،فتنظيمه (8،38%)، فتحليله (8،18%) وأخيرا تطويره وتطبيقه (8،97% )وأظهرت النتائج أن المعلمين يمارسون عمليات تخطيط التعليم المنظم بشكل كتابي أعلى منه بشكل ذهني، أو بشكل كتابي وذهني معا، وبفرق له دلالة إحصائية ( & = 00،0)، وأن المعلمات يمارسن تخطيط التعليم بشكل أفضل من الذكور وبدلالة إحصائية ( & = 20،0)، وأن المعلمين الذين يحملون شهادة التأهيل التربوي يمارسوه بشكل أفضل من المعلم الذي لا يحمل مثل هذه الشهادة وبفرق قارب الدلالة إحصائية ( & = 60،0)، والذي يتعرض لدورات تأهيلية خلال الخدمة يمارسوه بشكل أفضل من الذي يفتقر لمثل هذه الدورات وبدلالة إحصائية ( & = 20،0 ). كما أن المعلمين الذين تسود علاقاتهم السمة التعاونية يمارسون التخطيط المنظم للتعليم بشكل أفضل من الذين يفتقرون لمثل هذه العلاقة وبدلالة إحصائية ( & = 40،0 )، والذين يعملون في مدرسة يسودها الجو الديمقراطي يمارسوه بشكل أفضل من الذين يعملون في مدرسة يسودها الجو الديكتاتوري وبفرق له دلالة إحصائية ( & = 20،0 )، والذين يعملون في مدرسة غنية بالمثيرات التعليمية والوسائل والأدوات يمارسوه بشكل أفضل من الذين يعملون في مدرسة فقيرة وبفرق إحصائي ( & = 20،0 ). من ناحية أخرى لم تظهر النتائج فرقا إحصائيا في ممارسات المعلم لعمليات تخطيط التعليم المنظم باعتبار عدد سنوات الخبرة التعليمة، ومستوى الشهادة الأكاديمية، وموضوع التخصص فيها، ومستوى الدخل الشهري للمعلم.

    أما من حيث الفرضية الثانية والمتعلقة بوجود علاقة بين أداء المعلم الذي يمارس مهارات تصميم التعليم ومستوى تحصيل طلبته الأكاديمي، فلا يوجد دراسات سابقة ـ على حد علم الباحثة ـ حاولت التحقق من هذه الفرضية سوى الدراسة التي قامت بها بنفسها وعرضتها في مؤتمر رابطة الأمريكيين للاتصالات التربوية والتكنولوجيا في >أناهايم< في ولاية كليفورنيا، عام 5991، وذلك للتأكد من صحة فرضيتها ( Darwazeh, 1995 ).
    في دراستها هذه، أخضعت شعبة مكونة من (73) معلم ومعلمة من معلمي المدراس الحكومية في منطقة نابلس والملتحقين بدبلوم التأهيل التربوي في جامعة النجاح الوطنية من أصل ثلاث شعب، وذلك للتدرب على مهارات تصميم التعليم. وقامت الباحثة بتعليم مجموعة المعلمين هذه وحدة دراسية تتعلق >بتصميم المناهج< من بين وحدات المساق المسجلين فيه والموسوم بـ > المناهج بين النظرية والتطبيق.<

    استغرقت الباحثة في تدريبهم على مهارات تصميم التعليم على المستوى النظري والعملي (81 ساعة من أصل (84) ساعة خصصت لكل المساق. وطلبت الباحثة من المعلمين الإجابة على استبانه تقيس فقراتها مهارات تصميم التعليم قبل تلقيهم للتدريب، ثم الإجابة عنها بعد التدريب. كما طلبت منهم أن يدرّسوا في مدارسهم درسين من المادة التي يدرسوها ضمن جدولهم المدرسي وضمن تخصصهم لمدة أسبوع، ثم اختبار الطلبة فيها مباشرة في الأسبوع الذي يلي التدريس. وقد أجريت عملية التدريس هذه والاختبار مرتين: مرة قبل التدريب، ومرة بعده.

    وعندما حللت النتائج باستخدام تحليل التباين الأحادي للمقياس المعاد، فقد توصلت الباحثة إلى النتائج التالية:
    1-ـ اظهر اختبار (ت) لمجموعتين مترابطتين أن ممارسة المعلمين لتصميم التعليم كان قد تحسن بعد التدريب بفرق إحصائي { ت( 92) = 68،2-، & = 700،0}.
    2-ـ واظهر اختبار(ف) على مستوى ثقة (50،0) فأحسن أن المجالات التي مارسها المعلمون أكثر من غيرها سواء كان ذلك قبل التدريب أم بعده هي: التنظيم والتحليل، في حين كان مجال التطبيق أقل المجالات ممارسة.
    3-ـ وأظهر اختبار (ف)على مستوى ثقة ( 50،0) فأحسن أن نمط التخطيط الذي مارسه المعلمون أكثر من غيره سواء كان ذلك قبل التدريب أم بعده هو التخطيط السنوي والتخطيط اليومي، في حين كان التخطيط الشهري أقل الانماط ممارسة.
    4-ـ وأظهر اختبار (ف) على مستوى ثقة ( 50،0) فأحسن أن التخطيط الكتابي كان أعلى أشكال التخطيط ممارسة قبل التدريب، في حين أن التخطيط الكتابي والتخطيط الذهني كانا أعلى الأشكال ممارسة بعد التدريب، بينما ظل التخطيط الكتابي والذهني معا منخفضا سواء كان ذلك قبل التدريب أو بعده.

    وعندما استخدم تحليل التباين الثنائي للمقياس المعاد في تحليل جزء آخر من النتائج فقد أظهر ما يلي:
    أ‌- لم تختلف ممارسة المعلمين لعمليات تصميم التعليم بفرق احصائي باختلاف جنسهم، أو عدد سنوات الخبرة التعليمية، أوعدد الدورات التأهيلية التي التحقوا بها خلال الخدمة، أو تخصصهم العام (علمي ، أدبي)، أو تخصصهم الجامعي الخاص (عربي، إنجليزي، علوم ، رياضيات، تاريخ وجغرافيا، أو المرحلة التعليمية التي درسوا فيها (ابتدائي، إعدادي، ثانوي، أو كل المراحل)
    ب)- واختلفت ممارسة المعلمين لعمليات تصميم التعليم وبفرق احصائي قبل التدريب لدى مقارنتهم ببعده لصالح التدريب ( & = 50،0)، وذلك بعد اعتبار كل متغير من المتغيرات المذكوره أعلاه.
    ج)- لم يكن هناك تفاعل احصائي بين كل متغير من المتغيرات السابقة وإعادة تطبيق الاستبانة ( قبل التدريب وبعده) باستثناء المرحلة التعليمية ( & = 700،0) حيث أفاد هذا التفاعل أن أداء معلمي المرحلة الابتدائية كان قد تحسن بعد التدريب، في حين تدنى أداء المعلمين الذي يدرسون في كل المراحل التعليمية من ابتدائية أو متوسطة أو ثانوية، بعد التدريب.

    وبالنسبة للعلاقة بين ممارسة المعلمين لعمليات تصميم التعليم و تحصيل طلبتهم الأكاديمي فقد تحسنت هذه العلاقة بدلالة احصائية بعد التدريب، حيث كان معامل الارتباط الخطي قبل التدريب ( ر = 90،0-)، وأصبح هذا المعامل ( ر = 15،0، & = 20،0) بعد التدريب بفرق إحصائي ( & = 100،0).

    وبهذه النتائج، نستطيع القول أن التدريب على عمليات تخطيط التعليم له أثر ايجابي ليس فقط على تحسين أداء المعلم، بل وعلى تحسين تحصيل طلبتهم الأكاديمي. إلا أن هذه الفرضية بحاجة لمزيد من الدراسات لتدعيمها، وهذا ما سنحاول أن نقوم به في هذه الدراسة.

    مشــكلة الدراســة:
    في الدراسة الحالية سوف تتحقق الباحثة من فرضية ثالثة بالإضافة إلى الفرضيتين السابقتين والتي لم تتناولها أي من الدراسات السابقة بالبحث والتحقيق ألا وهي: العلاقة بين مارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم ودافعيته نحو التعليم؟

    ومن المعروف أن موضوع الدافعية طُرق من قبل كثير من علماء التربية والنفس بشكل عام، ولكن الذي درسه من ناحية تربوية وبعلاقته بعمليتي التعلم والتعليم، ووضعه في نموذج خاص هو المربي الأمريكي >جون كيلر<، حيث وضع نموذجا للدافعية عرف بنموذج ( Kellerشs ARCS Model ). وعندما تحقق من صدقه وثباته، استُخدم من قبل كثير من التربويين والمصممين التعليميين لتصميم برامج تعليمية ودروس صفية؛ وذلك لاستثارة دافعية الطالب للتعلم، والمعلم للتعليم (Keller, 1983, 1987a, 1987b ). ويشتمل هذا النموذج في الدافعية على أربعة عناصر هي:
    1ـ جذب الانتباه: Attention
    ويتعلق بكيفية جذب المعلم أو المصمم لانتباه المتعلمين للمادة الدراسية المتعلمة، والاستمرارية في جذب انتباهم. وهذا يتطلب من المعلم استعمال مثيرات متباينة ومتغايرة في التعليم لتبديد الملل.
    2ـ مناسبة المحتوى المتعلم: Relevance
    ويتعلق بإقناع المتعلم بقيمة المادة الدراسية المتعلمة، ولماذا يدرس هذه المادة، وما الفائدة التي يجنيها من ورائها، وما ارتباطها بأهدافه الحياتية ودوافعه. وعلى المعلم أو المصمم هنا أن يوضح للمتعلم كل ذلك ؛لكي يجعل المادة التعليمية ذات قيمة ومعنى للمتعلم.
    3ـ الثقة في الشيء المتعلم: Confidence
    ويتعلق بمدى توقع المتعلم لنجاحه في المادة التي يدرسها، وإيمانه بأن نجاحه هو في متناول يديه، ومن مسؤوليته وليست مسؤولية أحد سواه. وعلى المعلم أو المصمم هنا أن يوضح للطالب بأنه المسؤول المباشر عن نجاحه أو فشله، وأنه هو المتحكم في عملية تعلمه وليس المعلم.
    4ـ القناعة والرضى عن الشيء المتعلم: Satisfaction
    ويتعلق بالرغبة في الاستمرار بالتعلم، ومدى رضى المتعلم عن نتيجة تعلمه، والخبرة التي اكتسبها من جرائه، ومدى تحقيق المادة الدراسية لطموحاته وما يصبو إليه من أهداف. وعلى المعلم أو المصمم هنا أن يستخدم الحوافز الخارجية كالعلامات، وإعطاء الشهادات والمكافئات ( Extrinsic factors )، ويستثير الدوافع الداخلية للمتعلم كالرغبة في التعلم من أجل التعلم، أو حبا في اعتبار الذات والإنجاز ( Intrinsic factors )، وهذا المجال لا يتحقق إلا باستخدام المعززات المادية أو المعنوية كما يقول كيلر.
    هكذا فإن نموذج >كيلر< في الدافعية عرف بهذه العناصر الأربعة (ARCS)، ويعتقد >كيلر< أن الدافعية لا تكتمل إلا بها: 1) جذب الانتباه للشيء المراد تعلمه، 2) ومناسبة الشيء المتعلم لطموح المتعلم، 3) وثقة المتعلم بالنجاح في المادة التي يتعلم، 4) وقناعته بالشيء الذي يتعلم ( Keller, 1987, Ibid ).

    هدف الدراســـة:
    يعتبر الهدف الرئيس لهذه الدراسة يتجلى في التحقق من الفرضيات الثلاث المذكوره أعلاه، ومعرفة عمّا إذا كانت ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم قد تؤدي إلى تحسين أدائه الوظيفي، وترفع من دافعيته للتعليم، وتزيد من مستوى تحصيل طلبته أيضا ( انظر شكل رقم 2).
    ـ ـ ـ ـ ـ ادخل شكل رقم (2) هنا ـ ـ ـ ـ ـ

    أسئلة الدراسة:
    بناء على فرضيات الدراسة المتعلقة بمهارات تصميم التعليم وعلاقتها بأداء المعلم، ودافعيته نحو التعليم، وتحصيل طلبته، فإن الدراسة الحالية سوف تحاول الإجابة عن الأسئلة الرئيسة التالية:
    1ـ هل ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم أثر في تحسين أدائه الوظيفي؟
    2ـ هل ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم أثر في تحسين دافعيته نحو التعليم؟
    3ـ هل ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم أثر في تحسين تحصيل طلبته الأكاديمي؟

    هذا إلى جانب أن الدراسة سوف تتحقق من عدد من المتغيرات المستقلة من حيث علاقتها بتصميم التعليم : كشكل التصميم (كتابي، ذهني، الإثنين معا)، وجنس المعلم (ذكر، أنثى)، وسنوات خبرته التعليمية ( 1 ـ 4 سنة؛ 5 ـ 9؛ 01 ـ 41؛ 51 ـ فأكثر)، وعدد الدورات التأهيلية التي يتلقاها في أثناء الخدمة (صفر؛ 1 ـ 3؛ 4 ـ 6؛ 7 ـ 9)، ،والموضوع الذي يدرّسه ومتخصص به ( عربي، إنجليزي، علوم ورياضيات، دين واجتماعيات، غير ذلك).
    العينــــــــة:

    تكونت عينة الدراسة من صف ماجستير مسجل في >حلقة بحث في تصميم المناهج وتطويرها< في الفصل الدراسي الثاني من عام (89/99) لدى الباحثة في جامعة النجاح الوطنية كمادة مطلوبة في برنامجهم الماجستير. بلغ عدد الطلبة المسجلين لهذا المساق (12) طالبا وطالبة من التخصصات المختلفة: مناهج ، وأساليب تدريس بأنواعها، وإدارة تربوية. إلا أن تحليل النتائج اقتصر على الذين يعملون في مهنة التدريس، وبالتالي استبعد الطلبة الذين يعملون في الإرشاد النفسي، أو في وظائف السلطة الفلسطينية، أو الذين لديهم أعمال حرة، ليبلغ عدد العينة المدروسة أحد عشر معلما ومعلمة، منهم (7) ذكور، و(3) إناث، إذ أن واحدا منهم لم يحدد جنسه على الاستبانة.

    هؤلاء المعلمون قدموا من المدارس الحكومية لمحافظات الشمال في فلسطين والتي اشتملت على المناطق التالية: نابلس، طولكرم، وجنين، وقلقيلية. أما بالنسبة لخلفياتهم التربوية فهم من حملة البكالوريوس الذين تراوحت معدلاتهم فيها من (08 % إلى 88 %) باستثناء واحد منهم بلغ معدله (29%). كما أنهم متخصصون في موضوعات مختلفة كاللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والعلوم والرياضيات، والدين والاجتماعيات، وغير ذلك من الرياضة والموسيقى، وكانوا يدرّسون ـ زمن إجراء التجربة ـ في المدارس الحكومية الأساسية منها والثانوية في مجال تخصصاتهم.

    التصميم التجريبي:
    استخدم في هذه الدراسة التصميم التجريبي الزائف ( Pseudo-experimental Design ) المعروف باسم الاختبار القبلي والاختبار البعدي لمجموعة واحدة ( One-Group Pretest-Posttest Design )، والمعبر عنه بالرموز التالي: الاختبار القبلي، والمتغير المستقل، ثم الاختبار البعدي.
    O1 X O2

    التصميم الاحصائي:
    استخدم التصميم الاحصائي المعروف بتحليل التباين لمتغيرين أحدهما المقياس المعاد ( Lindquist Type 1 ANOVA Design ) باستخدام اختبار >ف<. كما استخدم اختبار >ت< لعينتين مترابطتين. ولم يستخدم تحليل التباين البعدي باستخدام اختبار شيفيه ( Scheffeشs test ) إلا إذا أظهر تحليل التباين للمقياس المعاد دلالة احصائية على مستوى ثقة ( & = 50،0) فأحسن.

    المقــاييــــــــــس :
    1ـ استبانة مهارات تصميم التعليم :
    استخدمت الباحثة الاستبانة التي كانت قد بنتها هي وزملاؤها في قسم علم التصميم في جامعة >سيراكيوز< الأمريكية عام (3991) والتي تتمتع بدرجة عالية من صدق المحتوى، والثبات، حيث بلغ معامل ثباتها بالطريقة النصفية (848،0) (انظر دروزه، 4991، و6991).
    2ـ مقياس >كيلر< في الدافعية (Kellerشs زARCSز Scale ):
    أخذ مقياس >كيلر< لقياس دافعية الطلبة نحو تعلم مساق دراسي ( Course Interest Survey, CIS )، والذي يتكون من (43) فقرة بنيت على أساس مقياس >ليكرت<، حيث كان لكل فقرة خمسة أوزان تراوحت من (1) ويعني غير صحيح إلى (5) ويعني صحيح جدا.
    هذا المقياس قاس أربعة عناصر للدافعية هي:
    هناك فقرات في المقياس جاءت عكسية تتطلب من الباحث قلب وزنها لدى حساب الأوزان ألا وهي فقرة رقم: (4، و8، و6، و71، و7 ).

    يقول >كيلر< ـ للطلبة الدراسات العليا، والطلبة الجامعيين، ويمكن أن يستخدم مع الراشدين، وطلبة المدارس الثانوية. أما إذا استخدم مع مستوى أقل من ذلك فيتطلب من المستجيب توفر مستوى قرائي جيد، وإلا يجب أن تعاد صياغة فقراته بلغة بسيطة في حالة استخدامه مع طلبة في مراحل دنيا كالمرحلة الابتدائية والإعدادية، أو مع والذين لا تتوفر لديهم مهارات قرائية جيدة.

    قامت الباحثة بترجمة المقياس إلى اللغة العربية، ثم عرضت الترجمة على زميلين من زملائها أحدهما يحمل شهادة دكتوراه في اللغة الإنجليزية، والآخر يحمل شهادة دكتوراه في أساليب اللغة الإنجليزية، وذلك للتأكد من سلامة الترجمة. كانت ردود فعلهم إيجابية ولكن لم تخل من الملاحظات البسيطة التي وردت هنا وهناك، مع أنها لم تقلل من مستوى الترجمة الأصلية. وقد أخذت الباحثة جميع ملاحظاتهم بعين الاعتبار والتي كان معظمها يتعلق بصياغة اللغة أكثر منها بالمعنى والمضمون.
    3ـ الاختبارات التحصيلية:
    كلف معلمو عينة الدراسة الحالية بتدريس درسين من المادة التي يدرسوها في مدارسهم لمدة أسبوع، واختبار الطلبة فيهما في الأسبوع اللاحق للتدريس. وبهذا فقد كان هناك اختباران تحصيليان للطلبة: واحد للوحدة التي درست فقبل التدريب، والثاني للوحدة التي درست بعد التدريب.

    وقد توفر صدق المحتوى للاختبارات التحصيلية هذه وذلك عن طريق حكم المعلمين أنفسهم الذين يدرسون نفس الموضوع، حيث أن جميعهم أقروا بأن الاختبار الموضوع كان يقيس كافة المفاهيم والأفكار الذي تضمنها الدرسين بعد كل مرة تدريس. كما تأكدت الباحثة من أن أسئلة الاختبارين كانت تقيس المستويات العقلية كافة من تذكر وفهم وتطبيق وتحليل وغيرها وفق ما تتطلبه الوحدة المدروسة . ناهيك عن تأكدها من سلامة الصياغة، وتعليمات الاختبار، والمدة الزمنية المحددة له، والعلامات المستحقة لكل سؤال، ونموذج الاجابة الصحيحة.
    الإجراءات:
    أبلغت الباحثة طلبة الشعبة المسجلين لديها مساق >تصميم المناهج وتطويرها< ومنذ أول حصة التقت بهم بعزمها على إجراء الدراسة وهدفها، لذا سوف يتعرضون خلال المساق لتصميم مذكرة دراسية لدرسين من المادة التي يدرسونها في مدارسهم ومتخصصين بها ليقوموا بتدريسهما واختبار الطلبة فيهما. وسوف يتكرر هذا العمل مرتين: مرة في أول الفصل الدراسي قبل دراستهم لمهارات تصميم التعليم، ومرة أخرى في نهاية الفصل الدراسي بعد دراستهم لها والتدرب عليها وذلك كمتطلب أساسي من متطلبات المساق، وسوف تحسب لهم علامات على القيام بها.

    ثم وزعت الباحثة على طلبتها المعلمين في الأسبوع الثاني من لقائها بهم استبانة مهارات تصميم التعليم وذلك قبل البدء في تدريس هذه المهارات. ووزعت أيضا عليهم مقياس الدافعية، وطلب منهم الصدق في الاجابة وعدم الكشف عن الهوية أو الاسم، وإنما إعطاء رقم بدل الاسم.

    في بداية المساق طلبت الباحثة من الطلبة أن يضعوا مذكرة يومية لدرسين من المادة التي يدرسونها في مدارسهم وفق النموذج الذي تزودهم به مديرية التربية والتعليم والذي يتضمن ثلاثة أعمدة: واحد خاص بالأهداف التعلمية، والثاني خاص بالأساليب والوسائل والأنشطة، والثالث خاص بالتقويم. وطُلب من معلمي الموضوع الواحد للصف الواحد أن يعلّموا الدرسين نفسهما في الأسبوع نفسه، ثم يضعوا اختبارا تحصيليا موحدا في أسئلته، وتعليماته، ومدته الزمنية، ومجموع علاماته ويطبقونه في الاسبوع التالي مباشرة، ثم يسلمون علاماته للباحثة.

    وبعد أن تسلمت الباحثة علامات اختبار الطلبة في مادة التدريس الأول، عين للطلبة واجبات تتعلق بشرح وحدات مساق تصميم المناهج وتطويرها وتحت اشرافها على مدار (03 ساعة)، وذلك بعد أن اسقطت الساعات التي تتعلق بالتمهيد للمساق، وجلسات الاختبارات، والتي بلغت في مجموعها (81) ساعة. هذه الوحدات تعلقت بشرح مهارات تصميم التعليم وفق نموذج >دروزه< المعدل عن نموذج >ديك وكاري< {ارجع لشكل رقم (1) مرة أخرى }. ثم طلبت من طلبتها قبل نهاية المساق بثلاثة أسابيع وبعد أن انتهت من تعليمهم لمهارات تصميم التعليم على المستوى النظري والتطبيق، أن يضعوا تخطيطا لدرسين آخرين من المادة نفسها التي يدرسوها، ولكن وفق خطوات نموذج تصميم التعليم. وقد قام الطلبة في أثناء التخطيط للتدريس الثاني بالواجبات التاية مكتوبة في تقارير :
    1ـ تحليل البيئة التعليمية التي يدرسون فيها والمتجلية في وصف إمكانات المدرسة والجو المادي لها، وغرفة الصف والوسائل والأدوات المتوفرة فيها، والمعوقات التي تقف أمام عملية التعليم وخاصة المعوقات المتعلقة بتعليم المادة الدراسية التي يدرسها المعلم.
    2ـ وضع أهداف تربوية عامة للدرسين المراد تدريسهما، ثم طُلب منهم تنظيم هذه الأهداف هرميا من السهل الى الصعب.
    3ـ تحليل خصائص طلبتهم الذين يدرسون هذين الدرسين، حيث تضمن وصفا للقدرتهم العقلية والجسمية والنفسية والاجتماعية ودافعيتهم للتعلم وغيرها من الخصائص النفسية والاجتماعية والتعلمية والعقلية.
    4ـ تحليل محتوى الدرسين المراد تعليمهما الى الأفكار الرئيسة والفرعية التي يتكونان منها، وما يتضمناهما من مفاهيم ومبادئ وإجراءات وحقائق، ثم طُلب منهم أن ينظموا هذه الأفكار هرميا من السهل الى الصعب بشكل مكتوب، ومرسوم.
    5ـ وضع أهداف سلوكية خاصة للدرسين، ثم تنظيمها هرميا من السهل الى الصعب وفق طريقة تحقيقها بما يناسب خصائص الطلبة.
    6ـ تحديد طرائق التدريس الرئيسة والثانوية أو البديلة المراد استخدامها لتدريس الدرسين مع توضيح كيفية مراعاتهم للفروق الفردية، وإثارة الدافعية، وعمليات التعزيز.
    7ـ تحديد الوسائل التعليمية والنشاطات التربوية التي يودون استخدامها والنشاطات التربوية اللازمة لتعليم الدرسين.
    8ـ وضع اختبار تحصيلي يقيس ما تعلمه طلبتهم في الدرسين، بحيث يراعى في بنائه المستويات العقلية المختلفة والتي أهمها التذكر والفهم والتطبيق والتحليل وغيرها من القدرات العقلية اللازم قياسها شريطة أن تتوفر في أسئلتهما مواصفات السؤال التعليمي الجيد كما وضعتها >دروزه< في كتابها الأسئلة التعليمية والتقييم المدرسي، الطبعة الثانية والمنشور عام (7991). ثم طلب منهم وضع نموذج للاجابة الصحيحة وتوزيع العلامات على الاختبار لتكون هادي المعلمين في التصحيح وخاصة للذين يشتركون في تدريس نفس المادة لنفس الصف.
    9ـ وصف عمليات التقويم التشكيلي، وعمليات التقويم الختامي، حيث طلب منهم كتابة تقرير عن الطريقة التي يستخدمونها في الحكم على تعلم طلبتهم للدرسين وكيفية اعطائهم العلامات وتفسيرها، ثم اتخاذ القرار التربوي المناسب بناء عليها.

    هذه العناصر هي التي شكلت تدريب المعلمين على مهارات تصميم التعليم والتي طلب منهم تدوينها في تقرير مفصل قبل البدء بعملية التدريس الثاني. وقامت الباحثة بتصحيح كل نشاط من نشاطات تصميم التعليم، وتزويد طلبتها المعلمين بالتغذية الراجعة وإرشادهم الى العمل الصحيح إن كان هناك نقص في النشاط.

    وبعد أن تأكدت الباحثة من أن التخطيط لتصميم التعليم سليما وتتوفر فيه كل عناصر تخطيط التعليم المنظم، طلبت من المعلمين أن يقوموا بعملية التدريس الثانية قبل نهاية الفصل بثلاثة أسابيع بحيث يدرّسوا أسبوعا، ويختبروا طلبته في الأسبوع التالي، ويصححوا الاختبارات ويسلموا علاماتها إلى الباحثة في الأسبوع الثالث في وقت متزامن مع نهاية الفصل الدراسي. وقد جرت عملية التعليم هذه كما في التدريس الأول كل معلم وفق موضوعه والصف الذي يدرسه والمجموعة التي يتعاون معها.

    وفي نهاية المساق قامت الباحثة مرة أخرى بتطبيق استبانة مهارات تصميم التعليم، ومقياس الدافعية اللذين طبقتهما في بداية المساق على معلمي الشعبة نفسها، مراعية التعليمات نفسها، وإجراءات التطبيق ذاتها التي رافقت التطبيق الأول للاستبانة والمقياس.
    وبهذا فقد تجمع لدى الباحثة علامات لأربع متغيرات تابعة هي:
    1ـ إجابات المعلمين على استبانة مهارات تصميم التعليم قبل دراسة المساق وبعده.
    2ـ إجابات المعلمين على مقياس دافعية المعلمين قبل دراسة المساق وبعده.
    3ـ علامات طلبة المعلمين على الاختبار الأول عقب التدريس الأول في بداية الفصل الدراسي.
    4ـ علامات طلبة المعلمين على الاختبار الثاني عقب التدريس الثاني في نهاية الفصل الدراسي.
    النتــــــــــائـــج
    1ـ للإجابة عن السؤال الأول من أسئلة الدراسة: > هل ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم أثر في تحسين أدائه، فقد استخدم اختبار >ت< لعينتين مترابطتين، فأظهر فرقا احصائيا لصالح التدريب على مهارات تصميم التعليم { ت(1:01) = 56،4 -) ، & = 9000،0)، حيث كان متوسط أداء المعلمين على الاستبانة قبل التدريب (69،3)، من حد أعلى بلغ (5 نقاط)، أي بنسبة (2،97%)، في حين ارتفع متوسطهم بعد التدريب ليصبح ( 91،4)، أي بنسبة ( 8،38%). انظر جدول رقم (1).
    ـ ـ ـ ـ ـ ادخل جدول رقم (1) هنا ـ ـ ـ ـ ـ
    2ـ للإجابة عن السؤال الثاني من أسئلة الدراسة: > هل ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم أثر في تحسين دافعيته نحو التعليم؟<، فقد استخدم تحليل التباين لمقياس الدافعية المعاد، إلا أن اختبار >ف< لم يظهر فرقا إحصائيا في تحسن دافعية المعلمين من قبل التدريب لبعده، { ف(1 : 83)، = 83،0، & = 35،0}. كما لم يظهر فرق إحصائيا للتفاعل بين عناصر الدافعية الأربعة وتوقيت التدريب { ف (3:411) = 81،0، & = 09،0}، إلا أنه من الناحية الأخرى أظهر فرقا إحصائيا على مستوى عناصر الدافعية ( الانتباه، والمناسبة، والثقة، والرضى )، { ف(3 : 411) = 64،86، & = 1000،0}. انظر جدول رقم (2:أ).
    ـ ـ ـ ـ ـ ادخل جدولي رقم (2:أ) هنا ـ ـ ـ ـ ـ

    وباستخدام اختبار >شيفيه< في تحليل التباين البعدي لتحديد مكان الدلالة الإحصائية، فقد أظهر أن عنصر مناسبة مساق تصميم التعليم لطموحاتهم فاق بقية عناصر الدافعية نحو المساق ( كالانتباه والثقة، والرضى). كما أظهر فرقا إحصائيا بين الثقة بالنجاح في المساق وكل من الانتباه والرضى كان لصالح الثقة، وبين الانتباه للمساق والرضى عنه كان لصالح الانتباه. انظر جدول رقم (2:ب) للمقارنة بين متوسطات عناصر الدافعية.
    ـ ـ ـ ـ ـ ادخل جدول رقم (2:ب) هنا ـ ـ ـ ـ ـ
    3ـ وللإجابة عن السؤال الثالث من أسئلة الدراسة: >هل ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم أثر في تحسين تحصيل طلبته الأكاديمي؟<، فقد حسب معامل الارتباط مرتين بين متوسطات إجابات المعلمين على استبانة مهارات تصميم التعليم، وعلامات طلبتهم على المادة التي درّسوها لهم، مرة قبل التدريب ومرة بعد، فكان معامل الارتباط قبل التدريب (ر=44،0)، في حين ارتفع بعد التدريب إلى ( ر = 36،0) وبفرق إحصائي { ت ( 1:01) = 85،26، & = 1...، & )}. انظر جدول رقم (3).
    ـ ـ ـ ـ ـ ادخل جدول رقم (3) هنا ـ ـ ـ ـ ـ

    أما بالنسبة لممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم باعتبار شكل التصميم الذي يستخدمه أكثر من غيره: أهو التصميم بشكل مكتوب، أم بشكل ذهني، أم الإثنين معا، فقد استخدم تحليل التباين للمقياس المعاد ، فأظهر اختبار >ف< دلالة احصائية على هذا المتغير {ف( 2: 84) = 42،3، & 40،0}. ولتحديد مكان الدلالة الاحصائية فقد استخدم اختبار >شيفيه< وأظهر فرقا لصالح التخطيط الكتابي والذهني معا، حيث كان متوسط هذه الفئة أعلى من متوسط التخطيط الذهني ولم يكن هناك فرق بينه وبين التخطيط الكتابي. انظر جدوليْ رقم (4:أ و 4:ب ) للمقارنة بين المتوسطات.
    إلا أن اختبار >ف< من الناحية الأخرى لم يستطع أن يظهر اختلافا في ممارسة هذه الأشكال الثلاثة من قبل التدريب إلى بعده { ف( 1:42) = صفر، & = صفر }، ولا للتفاعل بين شكل التصميم ،وتوقيت التدريب { ف( 2:84) = 80،0و & = 19،0}، {انظر جدول رقم (4:أ) مرة أخرى}.
    ـ ـ ـ ـ ـ ادخل جدوليْ رقم (4:أ و 4:ب) هنا ـ ـ ـ ـ ـ

    أما بالنسبة لممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم باعتبار المتغيرات المستقلة الأخرى المدروسة: الجنس، وسنوات الخبرة التعليمية، وعدد الدورات التأهيلية، وموضوع التخصص الذي يدرّسه المعلم، فلم يظهر تحليل التباين للمقياس المعاد باستخدام اختبار >ف< فرقا إحصائيا على جميع مستويات هذه المتغيرات، ولا على التفاعل بينها وبين توقيت التدريب (قبل، بعد)، إلا أنه أظهر فرقا إحصائيا ( & = 10،0) في تحسن لممارسة مهارات التصميم على هذه المتغيرات من قبل التدريب إلى بعده. انظر جدول رقم (5).
    ـ ـ ـ ـ ـ ادخل جدول رقم (5) هنا ـ ـ ـ ـ ـ

    مناقشــة النتائــــج
    كان الهدف من هذه الدراسة الإجابة عن ثلاثة أسئلة من خلال التحقق من ثلاث فرضيات:
    1ـ العلاقة بين ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم وأدائه الوظيفي؟
    2ـ العلاقة بين ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم ودافعيته للتعليم؟
    3ـ العلاقة بين ممارسة المعلم لمهارات تصميم التعليم وتحصيل طلبته الأكاديمي؟



    هذا إلى جانب التحقق من عدد من المتغيرات المستقلة بعلاقتها بتصميم التعليم : كشكل التصميم ، وجنس المعلم، وسنوات الخبرة التعليمية، وعدد الدورات التأهيلية، والموضوع الذي يدرّسه ومتخصص به.
    وقد بينت النتائج بكل وضوح صحة الفرضية الأولى، حيث وجد تحسن في أداء المعلم الوظيفي بعد تدربه على مهارات تصميم التعليم، متجليا في ارتفاع متوسط أداء المعلمين من (69،3 = 2،97%) إلى ( 91،4 = 8،38%) بعد التدريب وبفرق إحصائي ( & = 9000،0). هذه النتيجة تتفق مع ما توصلت له العديد من الدراسات السابقة أمثال >برانش ودروزه والهندي<، >وإيرل<، >وجراهام<، >وكلين<، >ومارتين<، >وريزر<، >وموري< ( Branch, Darwazeh, & El-Hindi, 1992; Earle, 1991; Graham, 1991; Klein, 1991; Martin, 1990; Reiser, 1988; Reiser, & Mory, 1991 )، حيث توصلت جميعا إلى أن هناك علاقة إيجابية بين أداء المعلم وممارسته لمهارات تصميم التعليم.

    وبناء على هذه النتيجة شبه الثابتة توصي الباحثة وزارة التربية والتعليم في كل مكان عقد دورات للمعلمين في أثناء الخدمة تدربهم على مهارات تصميم التعليم وخاصة المعلمين حديثي العهد في التدريس، أو الذين لم يسبق لهم أن درسوا أو سمعوا بعلم تصميم التعليم، أو لم يتدربوا على مهاراته التعليمية والتي تعتبر أساسية لكل معلم حتى يقوم بواجبه التعليمي على خير ما يرام.

    أما فيما يتعلق بالفرضية الثانية والتي تفترض أن هناك علاقة إيجابية بين المعلم الذي يمارس مهارات تصميم التعليم وبين مستوى دافعيته للتعليم، فلم تستطع الدراسة الحالية إثبات هذه الفرضية، مع أن الناظر إلى المتوسط العام لأداء المعلمين على مقياس الدافعية يرى بأن هناك تحسنا طفيفا طرأ على متوسط مستوى دافعيتهم من قبل التدريب على مهارات تصميم التعليم ( 68،3 = 2،77%) إلى ما بعده ( 98،3 = 8،77%). ولعل عدم وجود فروف ذات دلالة إحصائية بين المتوسطيْن قد يعود إلى قصر الفترة الزمنية للتدريب (03 ساعة ) والتي تعتبر غير كافية لإحداث فرق في الدافعية، لا سيما وأن الدافعية من السمات الشخصية التي لا يسهل رفعها بين عشية وضحاها نظرا لعلاقتها برغبات الفرد وانفعالاته وإنما تحتاج إلى وقت لرفعها، مع أن نسبة دافعية العينة نحو مهارات تصميم التعليم لم تكن منخفضة منذ البداية، بل كانت جيدة بشكل مرتفع، حيث بلغت (5،77%). ولعل عدم وجود فرق إحصائي في الدافعية من قبل التدريب إلى بعده قد يعود أيضا إلى صغر حجم العينة المدروسة (11 معلما ومعلمة). من هنا، ترى الباحثة ضرورة ترغيب المعلمين لأخذ دورات في تصميم التعليم، وتحبيبها إليهم، وربطها بطموحاتهم المهنية، وبيان فائدتها التعليمة، وإعطاء امتيازات على أخذها، إذ أنها من العوامل التي تساعد على رفع دافعيتهم نحو الدورات التي تتضمن التدريب على مهارات التعليم. وبما أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تطرقت البحث مثل هذه العلاقة، فإن الباحثة توصي الدارسين الآخرين بإجراء دراسات مستقبلية مشابهة للتحقق من هذه الفرضية.

    وعلى الرغم من عدم وجود تحسن جوهري في دافعية المعلمين من قبل التدريب على مهارات تصميم التعليم إلى بعده للأسباب التي ذكرناها، إلا أن المعلمين أظهروا أن التدرب على مثل هذه المهارات مناسب جدا لطموحاتهم التعليمية، وفائدتهم المهنية، كما أنهم شعروا بقيمتها الوظيفية والتربوية، حيث حصل المعلمون على هذا العنصر من عناصر الدافعية (مناسبة المساق لهم ) على أعلى المتوسطات ( م = 71،4، أي بنسبة 4،38%)، تلاها على التوالي الثقة في أنهم سينجحون في المساق، أي سينجحون في تعلم مهارات تصميم التعليم الذي يتضمنها، ( م = 69،3، أي بنسبة 2،97%)، فتشوقهم وانتباههم لما جاء فيه من معلومات ومهارات ( م = 87،3، أي بنسبة 6،57%)، وأخيرا فرضاهم عن المساق ( م = 66،3، أي بنسبة 2،37%). وهذه النتائج تقع في إطار المنطق، إذ أن أخذ مساق يدرب المعلمين على مهارات التعليم لهو من صلب اهتمام المعلمين وذلك لعلاقته بوظيفتهم المهنية.

    وبناء على هذه النتائج توصي الباحثة المسؤولين في وزارات التربية والتعليم بضرورة إخضاع المعلمين لدورات في مهارات تصميم التعليم، لأن المعلمين يرون فيها فرصة لتحسين أدائهم التعليمي، ويشعرون بفائدتها المهنية وقيمتها التربوية، لا سيما وأن دافعيتهم لتعلم مثل هذه المهارات كانت بالإجمال جيده (5،77%) كما بينتها نتائج هذه الدراسة.
    أما فيما يتعلق بالفرضية الثالثة التي تفترض أن هناك علاقة إيجابية بين المعلم الذي يمارس مهارات تصميم التعليم ومستوى تحصيل طلبته الأكاديمي، فقد بينت نتائج الدراسة صحة هذه الفرضية، حيث ارتفع معامل الإرتباط بين هذين ال

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 3:12 pm