منتــــدى الدكتور عبد الســــلام دائل... تربية....علــــــــوم.... تكنولوجيـــــــا

مرحبابكم
                 
     

 

نتائج التربية البيئية لطلبة البيولوجي والانجليزي على هذا الرابط: http://abdulsalam.hostzi.com/resultterm2.htm

المواضيع الأخيرة

» استخدام طريقة العروض العملية في تدريس العلوم
الخميس مايو 09, 2013 10:32 pm من طرف قداري محمد

» استخدام طريقة العروض العملية في تدريس العلوم
الخميس أبريل 18, 2013 10:26 am من طرف قداري محمد

» Ten ways to improve Education
الخميس فبراير 21, 2013 8:44 am من طرف بشير.الحكيمي

» مقتطفات من تصميم وحدة الإحصاء في الرياضيات
الثلاثاء يناير 29, 2013 8:30 am من طرف بشير.الحكيمي

» تدريس مقرر تقنية المعلومات والاتصالات
الأربعاء يناير 02, 2013 7:49 am من طرف انور..الوحش

» تدريس مقرر تقنية المعلومات والاتصالات
الأربعاء ديسمبر 19, 2012 10:00 am من طرف محمدعبده العواضي

» الواجبات خلال الترم 5
السبت أكتوبر 06, 2012 11:12 pm من طرف بشرى الأغبري

» الواجبات خلال الترم4
السبت أكتوبر 06, 2012 11:11 pm من طرف بشرى الأغبري

» الواجبات خلال الترم3
السبت أكتوبر 06, 2012 11:10 pm من طرف بشرى الأغبري

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني


    مـلوثـات الهـواء

    شاطر

    ياسمين صالح ناجي
    super 2

    عدد المساهمات : 389
    تاريخ التسجيل : 08/06/2012

    مـلوثـات الهـواء

    مُساهمة من طرف ياسمين صالح ناجي في السبت أغسطس 11, 2012 11:28 am

    1 - الـمقـدمـة :
    تعكس التعاريف الكثيرة لتلوث الهواء الخلفية الفلسفية و الفكرية و العلمية لقائليها و مواقفهم من المجتمع . اجمالآ ، انه أية اضافة او اشتقاق من المكونات الاعتيادية للهواء مما يؤثر على الخصائص الفيزيائية او الكيميائية لعناصر الهواء بدرجة تضر شاغلي الوسط الذي يملئه الهواء (Chambers 1976) . وتعد الاشياء ملوثة فقط عندما تضاف بتراكيز ذات تأثيرات سلبية على الانسان ؛ الحيوان ؛ النبات أو المواد الأخرى .
    وتشمل الملوثات معظم المواد الطبيعية او الصناعية القابلة للحمل في الهواء . فقد تكون ذرات صلبة ؛ قطرات سائلة او غازات ؛ او اي خليط من هذه . كما ان تلويث الهواء بمواد كيمياوية يزيد من المخاطر البيئية ، ويجعل المشكلة أكثر حدة و تعقيدا .
    تصنف الملوثات ، عادة ، الى مجموعتين رئيسيتين :-
    (أ) تلك التي تنبعث الى الهواء مباشرة من مصادرها ، و
    (ب) التي تنتج في الهواء عن تفاعل اثنين او اكثر من الملوثات ، سواء عن طريق التفاعل المباشر بين عناصر الغلاف الغازي ، أو عن طريق التفاعل الضوئي Photoactivation أو أي وسط آخر . وقد تحدث بعض التفاعلات الحرارية او الضوئية الكيميائية بواسطة غازات معينة او على سطح صلب او بمساعدة سائل محدد لتوفر ظروف التبدلات في الخصائص ، ومما ينعكس على النظام البيئي باكمله و \ او على العناصر المكونة للنظام نفسه .
    أ - الملوثـات الرئيـسـيـة :
    تتمثل المواد الرئيسية الملوثة للهواء باشكال المادة المعروفة : الذرات الصلبة و القطرات و الغازات التي تنبعث مباشرة من مصادرها الى الجو .
    (1) الـمـواد الـصـلـبــة particles
    تصدر الفضلات الصلبة عن : العمليات الصناعية ، عوادم المركبات ، التربة المفتتة والنيران المفتوحة . والغبار يأتي من مصادر عديدة : ما يتجمع في الاماكن المفتوحة والخالية من الغطاء النباتي ومن
    مصادر حضرية عديدة مثل الرماد ، الطحين ، المطاط ، الزجاج ، الجرائد , الرصاص ، الفلورايد . وينتج الأخير عن مصانع السيراميك وألآجر (الطابوق ) ، والمخصبات الفوسفاتية .
    ان النسب الواطئة من الفلورايد في مياه الشرب تعد مفيدة لصحة الانسان . ولكن لفلورايد الهدروجين أثر كبير على النبات والحيوان والانسان . ويتكون السخام من مواد دقيقة كاربونية وهايدروكاربونيه نتيجة الأحتراق . تشمل الذرات الصلبة الدقيقة (أقل من 100 um ) من مواد معدنيه ، الكاربون ، التار ,tar nesir ، بولين ، فنكي ، بكتريا ، اكاسيد ، نترات ، سلفات ، كلورايد ، فلورايد ، سليكات ، وعدد كبير من المواد المتداخلة ضمن هذه المجموعة .
    كذرات صلبة ، فأنها تبعثر الضوء وفق قوانين الطبيعه المعروفة وطبقآ لطول الموجة وحجم الذرات . وانها توفر فرصة لابطاء التفاعلات الحاصلة بين الملوثات التي قد تم أمتصاصها .
    كما أنها تسيطر وبدرجة كبيرة على تركز و تبعثر المواد الغازية في الجو . وبعضها ذي طبيعة سمية عالية للنباتات ، وحتى للحيوانات ، كما أنها تؤدي الى تآكل المعادن و المواد الصلبة الأخرى عند تراكمها عليها . ولأنها ذات قدرة على الاشعاع فانها تزيد من كمية الاشعاع في الجو ، لذا هناك من يعتقد بأثرها غلى العمليات الوراثية للنباتات . ولكونها غبارا ، فأنها تترسب وفق قوانين الطبيعة وحالة الجذب لتشكل طبقة من الاتربة على الملابس و المباني والاجسام مما يسبب أضرارا عامة ، جمالية وتخريبية .
    تؤدي الذرات الصلبة الخشنة (قطر 100 um فاكثر) الى المشاكل ذاتها المشار اليها أنفا ، ولكن تأثيراتها أقل لأن حجمها لايسمح لها بالدخول الى رئة الانسان أو الحيوان ، وأنها أقل تفاعلآ مع العناصر الاخرى الملوثة للهواء ، وتترسب عادة بألقرب من مصادر أنبعاثها ولا تبقى في الجو لفترة طويلة.
    (2) القطرات العالقة في الجو Droplets ،
    تطلق العناصر العضوية من عدد كبير من المواد على شكل أبخرة Vapors ، وبعضها سائل ، واحيانا صلبة . ولبعضها روائح متميزة مرفوضة ، ولمعظمها تأثيرات قليلة على البيئة طالما قد حافظت على حالتها كماهي دون تفاعل مع غيرها من عناصر الهواء .
    ان حرق الفحم او الزيت او الغاز الطبيعي في محطات توليد الطاقة الكهربائية ذات الاحتراق الداخلي ينتج عنه انبعاث أكاسيد نتروجينية و كبريتية الى الجو . ومن المصادر التي لا تحرق الوقود بشكل كامل المكائن ذاتية الحركة . ولوجود بخار ماء في الجو فانه يعمل كمذيب للأكاسيد النتروجينية و الكبريتية والتي تكون أضرارها على البيئة كبيرة ، سواء بسقوطها كأمطار حامضية او عند بقائها في الجو لتعمل كوسيط للعديد من التفاعلات الكيميائية .
    (3) الـغـازات Gases
    ان الغازات المكونة للغلاف الجوي ذات نسب ثابتة نسبيا ، عدا بخار الماء . ومن الملاحظ ان معظم الانبعاثات الى الجو ناتجة عرضيا عن حرق وقود المتحجرات . والغازات الأكثر انبعاثا الى الجو كفضلات هي : أول أوكسيد الكاربون CO ، ثاني أوكسيد الكاربون CO2 ، ثاني أوكسيد الكبريت SO2 و كبريتيد الهايدروجين H2S .
    ينتج أول أوكسيد الكاربون ، بدرجة رئيسية ، عن الاحتراق الداخلي في المكائن . وفي الولايات المتحدة يقدر حجم المنبعث منه الى الجو سنويا بما يساوي مجموع الملوثات الصناعية الاخرى . وتصل تراكيزه في المدن بين (1 - 55) ppm ، وكمعدل عام (10) ppm (جزيء في المليون) . وقد تصل في بعض الحالات الى (100) جزيء في المليون وسط مدينة لندن مثلآ (Simmons 1974) . وعندما تصل نسبته الى الف جزيء في المليون تكون قاتلة . وفي لوس أنجلس تصل نسبته الى (300) جزيء في المليون . يتلخص تأثيره على الانسان بحرمان الجسم من وجود الاوكسجين في الهيموكلوبين في الدم مما يسبب اختناقا . ولحسن حظ الانسان ان هذا الغاز لا يتراكم في الجسم ، وبازالته من الجسم يعود الى وضعه الطبيعي بسرعة . فتأثيره سمي على الانسان دون التأثير على البيئة واحداث تغييرات فيها
    تبلغ النسبة الاعتيادية لثاني أوكسيد الكاربون (310) جزيء في المليون ولا تؤثر هذه النسبة على الانسان حتى تصل الى (5000) جزيء في المليون ، ونادرا ما تعد ملوثة في المستويات المحلية . ومن أوائل القرن التاسع عشر ، فان انبعاث ثاني أوكسيد الكاربون الى الجو ، في معظمه صادر عن احتراق وقود المتحجرات . ان حوالي (14%) من غاز ثاني أوكسيد الكاربون في الجو ناتج عن العمليات الصناعية ، ويتوقع أن تصل النسبة الى (50%) من الصناعة وحدها بحلول العام 2000 .
    وعلى الرغم من أن انتاجه أقل قياسا بالغازين السابقين ، الا أن ثاني أوكسيد الكبريت SO2 أكثر سمية و خطرا . أنه ناتج عن حرق الفحم و الزيت في معامل الحامض الكبريتي ، وعن معاملة خامات المعادن الحاوية على مركبات الكبريت . ويبقى هذا الغاز في الجو ، كمعدل عام ، (43) يوما ثم يتحول الى ثالث أوكسيد الكبريت SO3 ، ويتفاعل مع الماء مكونا حامض الكبريتيك السام للنباتات بتراكيز (0.2) جزيء في المليون . ويؤثر سلبا ويؤدي الى تآكل الحديد و الفولاذ و النحاس و النيكل و مواد البناء الحاوية عناصر كاربونية .
    ينتج ثاني أوكسيد الكبريت بكميات كبيرة جدا في المناطق الصناعية - الحضرية . وان التراكيز بين (1 - 5) جزيء بالمليون تؤدي الى تأثيرات سلبية على صحة الانسان . وقد كانت تراكيز هذا الغاز في كارثة لندن (12 \ 1952) (1.34) جزيء بالمليون . وقد سجلت نسبة (3.2) جزيء بالمليون في بعض المدن (المصدر السابق) . وتتضرر النباتات وجميع الحيوانات ، كذلك الانسان من التراكيز العالية لهذا الغاز . وكماهو الحال مع أول أوكسيد الكاربون فان ثاني أوكسيد الكبريت يعد من الملوثات الرئيسية في المناطق الحضرية . وتنقل الرياح معها حامض الكبريتيك H2SO4 من بريطانيا لتسبب أمطارا حامضية في الدول الاسكندنافية مؤدية الى مشكلة سياسية بين البلدان المتقاربة و المتجاورة .
    ب - الـمـلوثـات الـثـانـويـة :
    يقصد بالملوثات الثانوية تلك التي تتكون نتيجة تفاعل عنصرين فاكثر ، وعبر وسط ثالث ، في الجو ، وهي الاكثر خطرا لصعوبة دراستها واستحالة السيطرة عليها في الوقت الراهن على الأقل .
    تكون الكتل الهوائية فوق المناطق كثيفة السكان في حالة غير مستقرة فيزيائيا وكيميائيا . وان النظام البيئي بمجمله يميل ، كماهو حال كل شيء في الطبيعة ، الى التوجه نحو الحد الأدنى من الطاقة الحرة . وان نسب التفاعل و طرقه و الخطوات الوسطية في عملية التلوث تتأثر بعوامل عدة ، منها : التركز النسبي للمتفاعلات ؛ درجة النشاط الضوئي ؛ القوى المناخية (المترولوجية) ؛ تأثير التضاريس المحلية و كمية الرطوبة النسبية في الجو .
    وفي أبسط الحالات ، فان مكونين قد يتفاعلان حراريا ، فعندما تكون قطرة الماء معلقة في الهواء ، فقد يحدث تفاعل تحليلي كما عند تشكل ضباب حامضي نتيجة تفاعل الاوكسجين المذاب مع ثاني أوكسيد الكبريت . وان تشكل الحامض الكبريتي في قطرات الماء العالقة في الجو يحدث بتعجيل عال بوجود مواد معدنية مؤكسدة مثل المنغنيس Mn و الحديد Fe في هذه القطرات .
    تسهم السطوح المائية و الصلبة ، بصورة متباينة ، في عملية امتصاص الطاقة . وعندما تكون قابلة لامتصاص الغازات من الخليط المذاب فانها تعجل التفاعلات الاعتيادية بتوفيرها مواقع منفصلة ذات تركيزات تفاعلية عالية .
    لقد درست التفاعلات الكيميائية الضوئية الحاصلة في الجو بصورة معمقة و واسعة . كذلك درس عدد العناصر المشعة و شبه المستقرة المتكونة عن التفاعلات ، مع تحديد لأثرها النسبي على النظام البيئي و مكامن الطاقة فيه . وان الملوثات الثانوية الناتجة عن هذه العمليات هي الأكثر اضطرابا ، وتشمل :- الأوزون ؛ فورمال هايد ؛ أكاسيد الهايدروكاربون العضوية ؛ PAN ؛ وعناصر أخرى مشعة و ذات تراكيز تسبب اضرارا رغم قصر حياتها الاشعاعية .
    اضافة الى المزج الكيميائي ، توجد العديد من العوامل الرئيسية المنظمة لتأثير الملوثات الأولية و الثانوية ، وفي مقدمتها عمليات التجمع حول نواة nucleation والتكاثف والترسيب وغيرها من ظواهر تنقية الهواء و العوامل العاملة لازالة العوالق في الجو . اضافة الى العمليات الجوية التي قد تذيب المتفاعلات او تزيد من تركيزها .
    ان التركيز و التجمع حول النواة من مصادر طبيعية و صناعية تحت ظروف قياسية قد يؤدي الى تشكل البخار في الجو وتراكمه . وقد تكبر هذه النويات و تتحد مع جزيئات أخرى لتكون كبيرة لدرجة تعجل ترسيبها . وكما في التفاعلات الكيميائية ، فان العمليات الطبيعية ترتبط بالتراكيز ، وليس واضحا دور التراكم و الترسيب في عملية تنقية الهواء عدا في حالات غير اعتيادية او في خصوص الجزيئات الكبيرة .
    تتشابه عملية بعثرة الملوثات في الهواء مع نظيرتها في المياه ، ففي كلتا الحالتين يلعب حجم الوسط المذيب و سرعة المزج دورا في تحديد الطاقة الاستيعابية المحلية . ان تلوث الهواء يعتمد على ظروف الانقلاب الحراري ، وقوة حركة الهواء الأفقية و العمودية ، ودرجة الاضطراب الحاصلة و الحركة غير المستوية للهواء . وكماهو الحال مع جميع الظواهر الجوية (المترولوجية) فانها محكومة بالقوى الشاملة Synoptic العليا و التضاريس المحلية و المؤثرات الحرارية الاخرى .
    ان العوامل المناخية هي المذيبات و المبعثرات الرئيسية للملوثات . وعندما ، وحيثما تفشل هذه العوامل في تحقيق التبعثر فان السيطرة على مصادر التلوث ، السيطرة على نشاطات الانسان المولدة للملوثات هي البديل حفظا على الانسان و البيئة التي يعيش فيها .

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 3:34 pm